الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية طارق بن ساسي بن سعيد الشيباني

Alsaidia_731_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٤

24

34

الإباضية: أصولها وأعلامها وأثرها في التقريب بين المذاهب الإسلامية

وقد أثنى عليه شيخه ابن عباس فقال: «لو أخذ أهل البصرة بقول جابر بن زيد لأَوْسَعَهُمْ عِلْمًا عَنْ كتاب الله». كما عُرِفَ بِالزُّهد والورع، فقد قال عنه أبو نُعَيْم: كان مُسْلِمًا عِنْدَ الدينار والدَّرْهَم

من

تلاميذه: أبي عُبَيْدة مُسلم بن أبي كريمة، وضُمام بن السائب العُماني، وقتادة السدوسي من رجال البخاري)، وعمرو بن دينار، وأيوب بن أبي تميمة كَيْسان، وتميم بن حُوَيْص الأَزْدِي، وحَيّان الأَعْرج، وعاتكة بنت أبي صفرة، وعبد الله بن زيد الجرمي، وجعفر السماك، وغيرهم.

ترك الإمام جابر آثاراً علميةً جليلةً، بعضها في التعليم والإفتاء، والأخرى في التأليف والرواية. وكان إماما في التفسير والحديث والفقه؛ تنسب له موسوعة علمية تعرف بـ «ديوان جابر»، وهو أول من جمع الحديث في ديوان، ومن أوائل المؤلفين فى الإسلام؛ غير أنَّ ديوانه ضاع، وبقيت بعض فتاواه. ورواياته وآراؤه منتشرة في جُلَّ المصادر الفقهية والحديثية، وبخاصة

في المصادر الإباضية؛ ومما بقي من تأليفه:.1 «كتاب الصلاة»، مخطوط بجربة، ولعله جزء من ديوانه، ذكر عنه الدكتور عمرو النامي معلومات هامة في أطروحته للدكتوراه دراسات عن الإباضية - ط»، وحققه تحقيقاً أولياً، ومنه نسخة

مخطوطة بالمكتبة البارونية بجربة في تونس.

2. «كتاب النكاح»، مخطوط بجربة، ولعله جزء من ديوانه، وقد فهرسه الدكتور عمرو النامي في أطروحته.

(4) تهذيب الأسماء واللغات، 141/ 1/1 و 142. قال النووي: إنه معدود من أئمة التابعين وفقهائهم، وله مذهب

يتفرد به.

(5) حلية الأولياء، 89/ 3.