Alsaidia_765_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦إن هذا النص الذي يقدمه ابن بطوطة دليل قاطع على أقدمية الأباضية في السودان الغربي وريادتهم لحمل الإسلام إلى هذه المناطق النائية إذ نلحظ كيف أن السكان الأصليين يسمون جماعة الأباضية باسم خاص بهم. . في الوقت الذي نلحظهم يطلقون على المسلمين من غير الإباضية توري ومعناها كما يقول لفتسكي في لغتهم (الأجانب فلولا أصالة الأباضية وعمق اتصالهم وقدم علاقاتهم بهذه البلاد لأطلق عليهم هم الآخرون أيضاً (توري) أي
الأجانب
السودان
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن من أين جاءهم هذا الاسم (صَعَنْغُو) وهو اسم لا يدل عليهم لأنه سوداني الاسم كما نلحظ ذلك. ويقول لفتسكي إن صاغاناغو أو صانوا اسم ما زال يحمله بعض الأفارقة السود مسلمين وغير مسلمين وهم يطلقونه على الأرجح على الأباضية التجار القادمين من وارجلان لأن إباضية جبل نفوسة كانت صلاتهم أكثر الأوسط. وكان هؤلاء الأباضية في زغاري يقيمون بها لقربها من مدينة مالي أو كوجه أو نياني وهي أسماء لمسمى واحد لقرب هذه من بلاد التبر أي قريباً من مناجم (بودي). ويضيف لفتسكي إن اسم صغنغو يذكرنا باسم سقنقو اسم جبل الونشريس عند الوطواط (ت 1318 م) وهي سلسلة من الجبال تحتوي على سهل الشلف في الشمال ووادي مينا في الغرب وسهول السرسو ومناطق تيارت في الجنوب ووادي (دَرْدُور) في الشرق وهذه الناحية كانت آهلة بالقبائل البربرية في العصر الوسيط، فهل هم أناس هذه المنطقة فروا ولجأوا حوالي القرن العاشر إلى وارجلان مثل غيرهم من
هائلة
من