Alsaidia_87_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦وفي عام 2003 م شهد مجلس الشورى تطورا آخر، حيث كان الانتخاب بدلا من الترشيح، فصار المواطنون ينتخبون ممثليهم انتخابا حرًا لا تتدخل فيه الحكومة.
وقد مرّ هذا المجلس الانتخابي بتطورات في صلاحياته وآليات عمله، كما أن آليات الانتخاب صاحبها هي الأخرى تطوير وذلك لرفع كفاءة أعضائه. أما الحدث الأبرز فهو يتمثل في إنشاء مجلس عمان سنه 1996 م الذي يضم مجلس الشورى المذكور ومجلس الدولة الذي يتم تعيين أعضائه
بالتعيين من قبل جلالة السلطان المعظم) (1).
وتشهد السلطنة هذا العام انتخابات أعضاء مجلس الشورى للدورة
التاسعة، حيث الاستعدادات قائمة على قدم وساق لإنجاز ذلك.
وشيء رائع وجميل أن أختم هذا البحث بشيء من كلام جلالة السلطان المعظم من خطبته في افتتاح مجلس عمان سنه 1997 م، فقد استهل خطبته حفظه الله بالقول: «في هذا اليوم الميمون المبارك نفتح باسم الله وتوفيقه مجلس عمان الذي يتكون من مجلسين مجلس الشورى، وقد كان تجربة رائدة أثبتت نجاحها خلال الفترة الماضية، ومجلس الدولة الذي نأمل أن يكون لبنة أخرى قوية راسخة في بنيان المجتمع العماني، تعزز مما تحقق من منجزات، وتؤكد ما رسمناه من مبادئ ومن بينها إرساء أسس صالحة لترسيخ دعائم شورى صحيحة نابعة من تراث الوطن وقيمه وشريعته الإسلامية، معتزة بتاريخه، آخذة بالمفيد من أساليب العصر وأدواته» (2). وإذا كان لكل شيء بداية فإن له خاتمة وهي الفقرة القادمة والأخيرة في
بحثنا هذا.
(1) الشكيلي، سالم بن سليمان النظام السياسي والدستوري في سلطنة عمان، ص 338.
(2) كلمات وخطب حضرة صاحب الجلاله السلطان قابوس بن سعيد المعظم، ص 391، وزارة الإعلام.