الإباضية: دراسة مركزة في أصولهم وتاريخهم علي بن يحيى معمر

Alsaidia_126_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٤

تنتظر الأيدي التي تنفض عنها الغبار وتنشرها للناس

وازدهرت فيها الحياة الاقتصادية وبنت أساطيل ضخمة للتجارة كانت تجوب المحيط الهندي على سواحل افريقيا. الشرقية وجنوب آسيا. وتطور أسطولها التجاري الى أسطول حربى عظيم استطاع أن يصد الهجمات الغربية الشرسنة لاستغلال ثروة الشرق وأن يقف في قوة وحزم أمام التغلغل البرتغالى ثم فى وجه الاستعمار الانجليزى وكان آخر من سقط في خطوط الدفاع بعد ان توقفت المقاومة من جميع الشعوب المجاورة. ولم يزل دوى الرصاص العماني في محاربة الانجليز يسمع الى الخمسينات. وعندما سكنت آخر رصاصة عمانية ضد الانجليز كانت الامة العربية قد استيقظت من جديد وهبت للنضال وبدأ الانجليزى فعلا يجر قدميه الثقيلتين راحلا من الشرق. ونأمل أن تتلف مخلفاته ـ في مدى قريب - في كل بلد مسلم.

(2) زنجبار: كان أغلب سكان زنجبار من الاباضية. وكانت لهم هناك دولة ملكية، كان لها نشاط جيد في نشر الثقافة الاسلامية، وتولى بعض سلاطينها نشر بعض الكتب في الفقه والتفسير والحديث والتاريخ وكان لاهل زنجبار اياد طويلة في نشر الاسلام فى شرق ووسط وجنوب افريقيا بسبب العلاقات الاقتصادية الطيبة التى كانت تربطهم بتلك الجهات، وكانت سلطنة زنجبار تكون مع دولة عمان قوة رادعة لحماية الثغور

الواقعة على ساحل المحيط الهندي