Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧سلمة
الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
عدم اهتمام الإباضية برموزهم
إن الملاحظ عندنا نحن معشر الإباضية غياب الاهتمام برموزنا، والحق يقال أن إباضية المغرب لديهم أفضل مما عندنا في المشرق نسبياً، أما عند المذاهب الأخرى نجد اهتماما بالغا برموزهم وعلمائهم وأئمتهم، فعلى سبيل المثال ماذا نعرف عن بن سعد؟ لا نعرف عنه هل هو عماني أو هو بصري أم هو يمني؟ ما نعرفه عنه أنه جاء إلى المغرب، وغير الوضع، وجاء بالعدل بدل الجور، وجاء بالحق بدل الباطل هذا الجهد العظيم الذي بذله وهذه النتيجة الكبرى التي تحققت من ذلك الجهد، تقابل من جانبنا بالتنكر لتراثنا ولرموزنا ونسيانهم. لو كان رجل في مثل سلمة بن سعد عند المذاهب الأخرى وأثر هذا التأثير الرأيتم وقد سميت باسمه المؤسسات والشوارع والمدارس والجامعات والمساجد، ولكن مع الأسف سلمة بن سعد أصبح مجهولاً عندنا نحن الإباضية، نحن نغبط المذاهب الأخرى على ذلك، ونتمنى أن نتعلم منهم فالأمور الطيبة ينبغي أن ننقلها ونتعلم منها، فالاستفادة الإيجابية مما عند الغير أمر محمود،