Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
وشيخهم وإمامهم الأكبر أبو عبيدة يتابعهم وهو تحت القهر
وتحت ذلك العذاب.
ولما سمع
أن الأمويين في أفريقيا جاروا وتجبروا على الأمازيغ وأخذوا أملاكهم بشكل جبروتي وجاء منهم وفد إلى هشام بن عبدالملك (أخذ الدولة عام 105 هـ - 125 هـ) وظلوا سنة كاملة ينتظرون الأذن للدخول على الخليفة حتى وصل بهم الأمر أن فكروا أن يرتدوا لما رأوه من الظلم والطغيان، أرسل الإمام أبو عبيدة الداعية الكبير، سلمة بن سعد فسار يجتاز القفار من البصرة مبتعداً عن رقابة العيون الأموية وسار في
طريق بين الصحراء وبين البحر يقتحم الجبال حتى مسح:
تلك
المنطقة جغرافيا وديموغرافيا من سرت في شرق ليبيا إلى تلمسان غرب الجزائر فدعاهم إلى الحق وإلى الاستقامة وإلى الدين القويم وقال: وددت لو يظهر هذا الأمر يوما واحداً فما أبالي أن تضرب عنقي.
٥٠ / ٩٨
الأصل المصوَّر ١ م.ب.