الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

حتى انتقلوا -أي أهالي مدينة العطف- إلى المذهب الإباضي

ثم تبعهم جميع المعتزلة بوادي ميزاب، ومنذ القرن الخامس

الهجري أصبح الميزابيون إباضية، أعز الله بهم المذهب، وأعز

أئمة

بهم

الإسلام

عامة،

وخرج منهم في المذهب وعلماء

كثيرون.

والإمام محمد بن أبي بكر الفرسطائي هو الذي وضع نظام العزابة الذي سار عليه إباضية بلاد المغرب من نفوسة وإلى وادي ميزاب كبديل عن الدولة التي فقدها الإباضية

هنالك.

وبارك الله في دعوة الإمام الفرسطائي وجهوده الدعوية التي أثمرت تلك الثمار الحسنة الطيبة وأينعت وكان قطافها تحوّل أهالي وادي ميزاب إلى مذهب أهل الحق والاستقامة، وهاهم على المذهب إلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها إن شاء الله تعالى، بل هم في قوة التمسك بالمذهب علماً وعملاً، وذلك بتوفيق الله تعالى وإخلاص ذلكم الإمام العالم الداعية.