الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_86_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر

كما وصفه الشيخ البدر الشماخي في كتابه "السير" فقال ((وكان أعلم الناس، وأورع الناس، وأعبد الناس، استضاء بنوره جماعة عظيمة، وأخذ عنه ناس كثيرة، وكان مجاب الدعاء (2))) ثم حمل راية الدعوة من بعده تلاميذه العظام الكرام وفي مقدمتهم الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الذي أنشأ ذلك المعهد العالمي بامتياز في البصرة الذي قصده طلاب العلم من عُمان ومن بلاد المغرب العربي، ومن مصر، ومن العراق ومن فارس ومن خراسان، ذلك المعهد الذي كان في سرداب جعله في سرداب لأنه كان ملاحقاً من قبل ولاة الدولة الأموية، ذلك السرداب هو الذي أصبح المعهد العالمي الذي خرج أئمة علم وأئمة حكم، تخرج منه الإمام عبدالله بن يحيى الكندي (طالب الحق) أول إمام حكم في

(1) بدر الدين أحمد بن سعيد الشماخي، ولد في يفرن بجبل نفوسة، وكتاب السير من أشهر مؤلفاته .. انظر الإباضية في موكب التاريخ للشيخ علي يحيى معمر - مكتبة الضامري للنشر والتوزيع.

(2) السير، ج 1، ص 188، تحقيق محمد حسن