Alsaidia_86_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧الدعوة عند الإباضية بين الماضي والحاضر
رحمه الله (1): إن المذهب الإباضي في القرون الأربعة الهجرية
الأولى أكثر المذاهب انتشاراً.
قلت: لو الإنسان استقرأ إلى حد القرن الرابع الهجري وعمل خريطة بيانية لتوزيع المذاهب وانتشار المذاهب لوجد المذهب الإباضي من أكثرها انتشاراً، فالإباضية كانوا في خراسان وهي في أقصى الشرق بالنسبة للعالم الإسلامي آنذاك، وإلى اليمن في جنوب العالم الإسلامي آنذاك فضلاً عن عمان، فعمان كانت كلها إباضية، وفي البصرة إلى مصر إلى بلاد المغرب
العربي، هذا الانتشار استمر حتى القرن الرابع الهجري.
وفي خراسان وفيهم علما والآن من غالبها قد عدما تقول المقولة الأدبية عند الإباضية: إن العلم باض في المدينة أي (وُجد) و فرح في البصرة يعني (بدأ) وطار إلى عمان أي انتقل، فقد شبهوه بطائر باض في المدينة، وفرغ في البصرة، وانتقل وطار إلى عُمان ثم انتقل إلى اليمن، وإلى المغرب، وإلى
(1) عبدالرحمن بن عمر بكلي الملقب بالبكري ولد عام 1319 هـ بالعطف، من آثاره تحقيق كتابي النيل، وقواعد الإسلام وله فتاوى البكري