Alsaidia_85_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٩خاتمة
من خلال هذا البحث الذي استعرضنا فيه حياة الصحابي مازن بن غضوبة الطائي وإسلام أهل عُمان، اتضح لنا أن أهل عُمان اسلموا على عهد رسول الله، وأنهم دخلوا في الإسلام رغبة وطواعية، وأكرموا رسول النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا صادقين في إسلامهم؛ الأمر الذي استحقوا عليه ثناء النبي عليه الصلاة والسلام، كما أثنى عليهم أيضاً الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه. ويعتبر مازن بن غضوبة هو أول من أسلم من أهل عُمان على الراجح، حيث قام بتحطيم الصنم باجر، وركب راحلته موجهاً وجهته نحو النبي صلى الله عليه وسلم ليعلن إسلامه وكانت له رحلة أخرى. وقد قام مازن بنشر الإسلام في عُمان حيث أسلم على يديه عدد من أهل عُمان، وقام ببناء مسجد في سمائل وهو المعروف حالياً بمسجد المضمار، وأثبتنا أن مازناً قد استكمل شروط الصحبة وهي الإسلام، ومجالسة النبي والرواية عنه، وهذه الشروط هي التي اتفق عليها العلماء في إثبات الصحبة الشريفة.
وحول إسلام أهل عُمان استنتجنا عدة أمور منها وجود ظاهرة القراءة والكتابة عند أهل عُمان لاسيما عند الملكين جيفر وعبد وكون عمان بلداً له أهميته ودولة لها استقلالها في اتخاذ القرار وبأنها في مستوى الممالك الأخرى.