Alsaidia_54_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٣أهلاً إلا أنه تُعْجِبُه نفسه. قال ابن عباس: فقال له الناس: يا أمير المؤمنين استخلف علينا التقي الصالح. قال عمر: ومن هو. قالوا: عبد الله ابنك. قال: فقال عمر: سبحان الله أترضون لي أن آتي يوم القيامة مقلولاً ثم أورث ابني القل من بعدي. قالوا لا بد منه. أم قال (1) كيف: أولي رجلاً لم يحكم طلاق امرأته. لأن عبد الله بن عمر طلق إمرأته تطليقةً واحدةً ولم تطهر من حيضتها ومن فعل ذلك فقد عصى وتعدى حدوده ومن يَتَعَدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه) (2) ومن لم يهتد في أمور نفسه فليس هو من المعصومين فهذا لم يستقم لنفسه خاصة فكيف يهدي غيره.
الله
ومن طلق امرأته ثلاثاً بمرة واحدة أو طلق لغير عدة حين تطهر لحيضتها فطلقها واحدة بعد أن يجامعها بعد طهرها أو كان يحلف بالطلاق أو يحلف به غيره فليس هو من المعصومين. وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتاباً الى البلاد: «من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى ورثة الأنبياء، يعني
C
والى شبه الناس
العلماء، والى الناس، يعني أهل المدائن والقرى يعني أهل البادية، لا تحلفوا بالعتق والطلاق فانهما من أيمان الفساق»
،
ولقد كان عبد الله بن عمر ليس بأنقص من عمر في الفضل والورع غير أن لعمر فضله فلم يعط الإمامة لإبنه عبد الله ولم يوله إياها وجعلها في ستة رهط من خيارهم وجعل الشورى فيهم حتى يختاروا أحد الستة. هم الذين توفى رسول الله وهو عنهم راض وكلهم من قريش منهم علي بن أبي طالب وعثمان عفان والزبير بن العوام وطلحة
بن
بن
عبد الله
وعبد
الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص. فجعل عمر الشورى بينهم يتشاورون ويولون أحد الستة وأمر صهيب الرومي الذي قال فيه نبي الله:
(1) سقط من خ، قال:.
(2) الطلاق 65: 1
123