الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية (بدء الإسلام وشرائع الدين) لواب بن سلام المزاتي

Alsaidia_54_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

الرسالة التي ترد مقدمتها في نصنا وأرسلها الامام عبد الوهاب الى إباضية طرابلس (ص 30) (4). تتضمن الصفحتان 42 و 43 من نصنا روايات تخبرنا عن فضل التابعي جابر بن زيد الأزدي الذي يعتبره الإباضيون مؤسس مذهبهم وهي نفس الروايات التي ترد في مؤلفات اباضية عديدة والتي ذكرها الشماخي أيضاً ولكن لا يوجد ما يدل على أنه نقل هذه الروايات من كتاب ابن سلام مباشرة (5)

إن الشماخي وهو من أهم مؤرخي اباضية المغرب ذكر كل مراجعه بدون استثناء تقريباً. وعند نقله الروايات والأخبار عن كتاب ابن سلام ذكره كمصدر لها، يُستثنى من ذلك رسالة أبي عيسى الخراساني التي ذكرها حرفياً في موضعين من كتاب السير ولكن ينهي الشماخي نقله تلك عن الرسالة بنفس الكلمات التي تنتهي بها الرسالة في نصنا. ولذلك يرجح انه قد نقلها أيضاً عن كتاب ابن سلام (6). ومن ناحية أخرى لم ينسب

الشماخي أية أخبار واردة في كتابه وناقصة في نصنا الى ابن سلام قطعياً فعلى أساس ما ذكرناه من استغلال الشماخي لمعظم أخبار ابن سلام التاريخية عن إباضية المغرب فمن المحتمل أنه يكون قد واصل نقله عن الكتاب لو كانت لديه نسخة تشتمل على نص أطول مما في نسختنا. لذلك نفترض أنه لم يكن عند الشماخي نص يتجاوز نص مخطوطنا (7). وان صح أن كتاب ابن سلام في حجمه وشكله الذي نراه اليوم كان بين يدي الشماخي فان ذلك يحملنا على أن نسأل لماذا كان الشماخي يهمل الأخبار

(4) انظر ص 27 ح 28

(5) الشماخي ص 70 - 73. وروى البغطوري ص 2 ما يختلف بعض الشيء عن هذه الروايات

المنتشرة.

(6) الشماخي ص 164 و ص 187 - 188.

(7) ولكن قانون قولنا ص 59

7.