حوار حول حجاب المرأة بين السائل والمجيب سليمان بن عبد الله اللويهي

Alsaidia_158_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦

سفره، وعلم أن إمرأته ولدت له بنتاً، تغير لونه وإسود وجهه، وحزن حزناً عظيماً، ثم إنه يأخذ البنت المولودة، ويلقي بها من أعالي الجبال، أو يحفر لها قبراً ويرميها فيه، وهي حية تنظر إليه، تختلط

دموعها مع دمائها، لا تأخذه بها رأفة ولا رحمة.

هذه بعض حالات المرأة عند عرب الجاهلية، وقد سجل القُرآن الكريم هذه الفعلة البشعة التي تنتابهم، حيث يقص الله تعالى لنا دأبهم، فيقول: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى ظَلَّ وَجهُهُ مُسوَدًا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ القَومِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيْمُسِكُهُ عَلَى هُونِ أَم يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)).

(1)

التلميذ: نعم - يا أستاذي - قد عرفت ما شرحته لي، عن حالة المرأة في الجاهلية، والآن أوجه سؤالي إليك

(1) سورة النحل: 58 - 59.