Alsaidia_158_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧ومن هذا السياق القُرآني الكريم، يتضح لنا أن
الملابس والزينة، هما مظهران عظيمان من مظاهر التزين، والمدنية، والحضارة، والتخلي والتجرد عنهما، إنما هو مفسدة شنعاء، وردة إلى الحيوانية وعودة إلى الحياة البدائية، ومن المعلوم أيضاً أن الحياة تسير سيرها الطبيعي، لا يمكن لأحد أن يتصور أنها ترجع عن سيرها إلى الوراء، إلا إذا حدثت لها نكسة، تبدد آرائها، وتغير أفكارها، وتجعلها تعود القهقري، ناسية متناسية مكانتها الحضارية، ورقيها الإنساني، فإذا عرفنا - يا ولدي - أن إتخاذ الملابس الساترة، مظهر من مظاهر الحياة، ومن لوازم الإنسان الراقي، فإنه لا شك في حق المرأة ألزم، لأنها عورة كلها، إلا ما إستثنى منها، ولأن هيئة المرأة تختلف عن هيئة الرجل، فهو في جانبها أوجب، لأنه
٣٣ / ٨٢
الأصل المصوَّر ١ م.ب.