حوار حول حجاب المرأة بين السائل والمجيب سليمان بن عبد الله اللويهي

Alsaidia_158_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الذي خلق الرجال والنساء، يعلم أن في صوت المرأة، حين تخضع بالقول، وتترقق في اللفظ، ما يثير الطمع في قلوب بعض الناس، ويهيج الفتنة في قلوب الآخرين، وأن القلوب المريضة التي تتأثر وتطمع،

موجودة في كل عهد، وفي كل عصر، وفي كل بيئة واتجاه كل إمرأة، وأنه لا طهارة من الدنس، ولا خلوص من الرجس، ولا وقاية من الفتنة، إلا بقطع الأسباب المثيرة من الأساس؛ فكيف - يا ولدي - بهذا المجتمع الذي نحن الآن نعيش فيه، في عصرنا هذا، الذي تهاج فيه الفتن، وتثور فيه الشهوات، وترف فيه الأطماع، كيف بنا بهذا الجو، ونساء يتميعن في أصواتهن، ويجمعن كل فتنة، وكل هتاف للجنس، في نبرات ونغمات، فأين الوقاية من هذا: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ (1)؛ فعلى كل إمرأة تؤمن بالله واليوم

(1) سورة البقرة: 156