Alsaidia_734_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧فأنت ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم
ما نطق عن الهوى ان هو ال قطع دابر الشك في هذه
وجد يوحى المسألة باليقين ولم
يلتفت إلى مقدار ارتفاع
الهلال ليغير في توقيت بداية
الشهر المنوطة به، وإنما جعل العبرة بوقت رؤيته، وهذا الذي يدعمه علم الفلك فإن لارتفاعه أسباباً؛ فقد يكون محجوبا عن رؤيته في اليوم الأول لأسباب طبيعية كقربه من الشمس وتأثره بشعاعها حتى يحجب عن الأبصار فيبدو في اليوم الثاني مرتفعاً، وهو في الحقيقة ابن ليلته، وليت شعري من أولى بالاتباع؟ هل دهماء الناس وعامتهم الذين ليس لهم نصيب في الفقه ولا دليل من العلم حتى إنهم لا يفرقون بين الضب والنون وبين الذئب والحمل أو النبي الله الذي لم تأتنا الشريعة إلا من طريقه ولم نتعبد إلا باتباعه {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْى يُوحَى) (النجم: 3 - 4).
على أنه لو كان المعارض له من خيار الأمة لوجب الإعراض عنه، وأن يضرب بقوله عرض الحائط ويؤخذ