اختلاف المطالع وأثره على اختلاف الأهلة أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

Alsaidia_734_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وبناء على هذا صوموا وأفطروا كما يصوم ويفطر أهل البلد الذي أنتم فيه سواء وافق بلدكم الأصلي أو خالفه،

وكذلك

يوم عرفة اتبعوا البلد الذي أنتم فيه.

وقد سئل عمن ينادي بتوحيد الأمة في الصيام، وربط

المطالع كلها بمطالع مكة، فقال:

«هذا من الناحية الفلكية مستحيل؛ لأن مطالع الهلال كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تختلف باتفاق أهل المعرفة بهذا العلم، وإذا كانت تختلف فإن مقتضى الدليل الأثري والنظري أن يجعل لكل بلد حكمه».

وجاء في فتوى للشيخ ابن باز ما نصه: «وقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن لكل بلد رؤيته إذا اختلفت المطالع. واحتجوا بما ثبت عن ابن عباس أنه لم يعمل برؤية أهل الشام، وكان في المدينة، وكان أهل الشام قد رأوا الهلال ليلة الجمعة وصاموا بذلك في عهد معاوية له، أما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة السبت، فقال ابن عباس لما أخبره كريب برؤية أهل الشام وصيامهم: «نحن رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نراه أو نكمل

العدة».