Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧مسألة - 1 - في الهلال يرى نهارا.
اختلف في الهلال يرى نهارا هل هو من الليلة المقبلة أو من الماضية
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: إذا رئي الهلال نهارا فهو لليلة المقبلة.
ولا فرق بين رؤيته قبل الزوال أو بعده. نقل ذلك الجصاص في الأحكام (1)
أحمد
وروي مثله عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن مسعود وعثمان بن عفان وسعيد بن المسيب وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي، والمشهور من قول. وهو قول الإباضية، واحتجوا بما رواه الدارقطني والبيهقي عن شقيق بن سلمة قال: أتانا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن بخانقين، قال في كتابه: إن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس واحتجوا أيضا بما رواه البيهقي عن سالم بن عبد الله بن عمر أن ناسا رأوا هلال الفطر نهارا فأتم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما صيامه إلى الليل وقال: لا يرى من حيث يرونه بالليل وذهب فريق آخر إلى التمييز بين أن يرى قبل الزوال أو بعده. فقال الثوري وابن أبي ليلى وأبو يوسف، وابن حبيب المالكي، وفي قول لأحمد: إن رأوه قبل الزوال فهو لليلة الماضية، وإن كان بعده فللمقبلة. وسواء كان ذلك أول الشهر أو آخره. وهو قول ابن حزم في المحلى
(2)
حتى
واحتج هؤلاء بما روي عن عمر أنه بلغه أن قوما رأوا الهلال بعد الزوال فأفطروا
فكتب إليهم يلومهم فقال: إذا رأيتم الهلال نهارا قبل الزوال فأفطروا وإن رأيتموه
بعد الزوال فلا تفطروا (2)
(1) أحكام القرآن ج 1 ص 206.
(2) الأشراف ج 1 ص 196 - المجموع ج 6 ص 299 - 300 - القواعد ج 2 ص 72.
277