فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

مسألة - 24 - في الاشتراك في الهدي

اتفق العلماء على أنه تجزي شاة واحدة عن الفرد الواحد، واختلفوا فيما إذا كان يجوز لعدة أشخاص أن يشتركوا:

ببيع

فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه كان يشترك مع أصحابه في البقرة ويأمرهم جلدها ويتصدق له - رواه الشيخ طفيش والشماخي

(1)

وهو قول جمهور العلماء فإنهم قالوا: إن البدنة والبقرة يجزيء عن سبعة وإليه ذهب أئمة المذاهب: أبو حنيفة، والشافعي،

أشخاص (2)

واستدلوا:

وأحمد

بما رواه ابن عباس (أن النبي لعل الله أتاه رجل فقال: إن علي بدنة، وأنا موسر ولا أجدها فأشتريها. فأمره رسول الله لعل الله أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن رواه أحمد وابن ماجة.

وبما رواه جابر بن عبد الله قال: (أمرنا رسول الله الله أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة» متفق عليه

وخالف جماعة فقالوا: بعدم جواز الاشتراك في الدم الواحد في الهدي فالبعير

كالشاة لا يجزيء إلا عن واحد.

روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وابن سيرين والحكم وحماد.

وإليه ذهب مالك في الهدي الواجب

(3)

واستدلوا بما روي عن ابن عباس أنه قال: ما كنت أرى دما يقضي عن أكثر

(1) شرح النيل ج 4 ص 214 - الإيضاح. ج 2 ص 333. (2) المغني ج 3 ص 538 - نيل الأوطار. ج 5 ص 108. (3) الأشراف. ج 1 ص 246

357