فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٤٣

مسألة - 15 - الحكم في إتيان البهيمة: اختلف أهل العلم فيمن وقع على بهيمة.

فأخرج البيهقي عن جابر بن زيد أنه قال: (من أتى البهيمة أقيم عليه الحد).

(1)

رواه الشوكاني وروي القرطبي أن جابرا قال: يقام عليه الحد إلا أن تكون البهيمة له (2). وروي عن الحسن البصري أنه قال: هو بمنزلة الزاني. واحتجوا بما روي عن النبي عل الله أنه قال: «من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه) رواه أبو داود عن عمرو بن أبي عمرو وهو ضعيف وقال آخرون: يعزر ولا حد عليه. روي ذلك عن ابن عباس وعطاء والشعبي والنخعي ومالك والثوري وأصحاب الرأي. وهي رواية عن أحمد. وحجتهم أنه لا أنه لا يوجد نص في المسألة، وأنه لا يمكن قياسه على الوطء في فرج الآدمية لأنه لا حرمة لها وليس بمقصود يحتاج في الزجر عنه إلى الحد فإن النفوس

تعافه وعامتها تنفر منه، فبقى على الأصل في انتفاء الحد.

أن

وأجابوا عن الحديث الأول بأنه ضعيف، ولأن الحد يدرأ بالشبهات فلا يجوز

يثبت بحديث فيه هذه الشبهة والضعف

وذهب الشافعي في رواية عنه إلى أنه يوجب الحد كالزنا كما قال الحسن

البصري (3)

(1) نيل الأوطار: ج 7 ص 125

(2) أحكام القرآن: ج 7 ص (3) المغني: ج 10 ص 163.

245

543