فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٦٩

مسألة - 11 - جابر بن زيد والقضاء:

لم يكن جابر بن زيد قاضيا، ولم ينتقل إلينا أنه نصب ذات يوم للفصل في الخصومات، ولكنه عرض عليه القضاء كما عرض على الأئمة من قبله ومن بعده

فاحتال للتنصل منه. فقد وفد جابر إلى يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج، وكان صديقا حميما له، فأدخله أبو مسلم على الحجاج، فسأله: أتقرأ؟ قال جابر: نعم. قال: أتفرض؟ قال جابر: نعم. فعجب الحجاج ثم قال: ما ينبغي أن نؤثر بك أحدا، بل نجعل منك قاضيا بين المسلمين. فقال جابر: إني أضعف من ذلك. قال الحجاج: وما مبلغ ضعفك؟ قال: يقع بين المرأة وخادمها شر فلا أحسن أن أصلح بينهما. قال الحجاج: إن هذا لهو الضعف (1) فتركه الحجاج. ولقد تكررت هذه الواقعة مع الحكم بن أيوب الثقفي (2) والي الحجاج على البصرة. ولكن الله سلمه أيضا

عن عمرو بن دينار قال: قال لي أبو الشعثاء: كتب الحكم بن أيوب نفرا. ثم قال أي عمرو، فلو ابتليت بشيء منه لركبت راحلتي

للقضاء، أنا

منهم

وهربت في الأرض. (3)

(1) طبقات الدرجيني ج 2 ص 211.

(2) الحكم بن أيوب: ابن عم الحجاج وعامله أحد الدهاة قتل في العذاب بعد وفاة الحجاج. (3) حلية الأولياء ج 3 ص 85 - البداية والنهاية ج 9 ص 93.

69