Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٨١مسألة - 1 - كتابة المصحف بالأجر:
اختلف السلف في هذه المسألة
فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن ذلك جائز، وإلى أنه من الكسب الحلال نقل ذلك أبو داود السجستاني (1) عن مالك بن دينار قال: دخل علي جابر بن زيد وأنا أكتب مصحفا فقلت له: كيف ترى صنعتي هذه يا أبا الشعثاء؟ فقال: نعم الصنعة صنعتك، ما أحسن هذا، تنقل كتاب الله من ورقة إلى ورقة، وآية إلى وكلمة إلى كلمة، هذا الحلال لا بأس به. وفي رواية: نعمت الصنعة
آية
صنعتك فالزمها.
وممن أجاز ذلك علي عليه السلام. فقد حدث أبو حكمية أنه كان يكتب المصاحف بالكوفة فمر به علي وهو يكتب فقال: اجل قلمك. قال: فقططت منه ثم كتبت وهو قائم فقال: نوره كما نوره الله
وكان مالك بن دينار ومطر الوراق يكتبان المصاحف ولا يشارطان، فما أعطيا من شيء قبلاه وروي عن مجاهد أن رجلا كتب له مصحفا فأعطاه أجره. وقيل: إن حبري هذه الأمة ابن المسيب والحسن، لا يريان بأسا على الأخذ على المصاحف (2)
وقد كره الأجرة على كتابة المصاحف قوم منهم ابن سيرين فإنه قال: نكره لكاتب المصحف أن يأخذ على كتابها أجرا (3)
وروي كراهة ذلك عن ابن عباس وأيوب السختياني
(4)
(1) كتاب المصاحف ص 131.
(2) کتاب المصاحف ص.
(3) كتاب المصاحف.
ص
(4) الإتقان ج 2 ص 172
132
133
81