Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٨٤مسألة: - 3 - في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَرَى
وَالصَّبِئِينَ} الآية 62 من سورة البقرة:
اختلف العلماء في (الصابئين)
فقال أبو الشعثاء جابر بن زيد: الصابئون فرقة من أهل الكتاب، يقرأون الزبور نقل ذلك ابن كثير في تفسيره والجصاص في أحكامه وأبو عبيد في
(1)
الأموال).
وهو قول الربيع بن أنس والسدي وإسحق. وقال أبو حنيفة: لا بأس
(2)
أنه
بذبائحهم ومناكحة نسائهم. وقال الخليل: هم قوم يشبه دينهم دين النصارى، إلا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب، يزعمون أنهم على دين نوح عليه السلام وقال الجصاص: والذي يغلب على ظني في قول أبي حنيفة في الصابئين شاهد قوما منهم يظهرون أنهم من النصارى ويقرأون الإنجيل وينتحلون دين المسيح تقيّة لأن كثيرا من الفقهاء لا يرون إقرار معتقدى مقالهم بالجزية ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف. (3)
ويرى الجصاص: أن الصابئين، الذين هم بواسط والذين هم بحران انتحالهم واحد في الأصل وأن أصل اعتقادهم تعظيم الكواكب السبعة وعبادتها واتخاذها آلهة وهم عبدة أوثان فلما ظهر الإسلام دخلوا في جملة النصارى ولم يميز المسلمون بينهم وبين النصارى إذ كانوا مستخفين بعبادة الأوثان كاتمين لأصل الاعتقاد وهم أكتم الناس لاعتقادهم (4). ومن ثم فهم ليسوا أهل كتاب، ولا تؤكل ذبائحهم ولا تنكح نساؤهم.
(1) تفسير ابن كثير ج 1 ص 181 - أحكام القرآن ج 3 ص 91 – الأموال ص 546
(2) الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 434.
(3) أحكام القرآن ج 1 ص
328
(4) أحكام القرآن ج 1 ص 228
84