Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٩هل تدخلُ المُتَّقِي شيء من أطماع الحياة الدنيا؟ هي ليست بأطماع، ولكنها مطالبة بالحقوق؛ بسبب الوضع الذي كانوا فيه، ولذلك ما أُثِرَ عن كبار صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا الموقف؛ لأنهم كانوا صابرين مُتَحَمِّلِينَ، وإنما قد أُثِرَ عن جملة من الصحابة أنهم تساءلوا عن الأنفال والغنائم وعن سَلْبِهِمْ مِنْ قَتْلَاهُمْ: هل هي لِمَنْ قاتل وباشَرَ القتال؟ أو لِمَنْ كان في النظارة والحراسة؟ أو لِمَنْ تأخر؟
هل كان من المهاجرين والأنصار مَنْ يتساءل عن الغنائم؟ نعم؛ ولذلك فإن معالجة هذا الوضع لم تتأخر وجاءت فورًا قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: 1]، فلذلك أسكت الجميع، وهي ليست لأحدٍ، وإنما هي: لِلَّهِ وَالرَّسُولِ، فلما المسلمون ذلك توقفوا، وفي هذا ـ كما قلنا ـ من التربية
سمع
ما لا يخفى.
٢٨ / ٩٥
الأصل المصوَّر ١ م.ب.