غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وفي رواية سعد بن عباد، وقيل: إن ذلك حصل في موقعتين في مكانين مختلفين قبل فوات العير، وبعد أن فاتتهم العير، فتكلم سعد بن معاذ وقال خيرا، وقال له: كأنك تعنينا يا رسول الله فقال: «نَعَمْ، هُوَ ذَاكَ»، فقال له سعد بن معاذ قولته المشهورة: لَوْ خُضْتَ بِنَا البَحْرَ لَخُضْنَاهُ مَعَكَ، فَامْضِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَصِلْ مَنْ شِئْتَ، وَاقْطَعْ مَنْ شِئْتَ، وَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ، وَاتْرُكُ مِنْهَا مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ الَّذِي أَخَذْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا تَرَكْتَ، فَسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك.

«فَسَبَقْنَا

أما موضوع الموقع؛ فرواية أنس بن مالك عند الإمام مسلم تدلُّ على أنه تخطيط حربي يُنقِنُه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته، فقال ـ في رواية أنس بن مالك ـ: المشركينَ إلى بَدْرٍ، فالرسول وأصحابه هم الذين سبقوا إلى مياه بدر، وما كانوا يقومون به: مِنْ بَعْثِ العيون والاستطلاع والسرايا التي يتلمسون بها الأخبار؛ هي التي مكنتهم من ذلك.