Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦لجودته أو لاكتمال عناصره الفنية، فإن الناس اليوم تبحث وتقرأ
وتقارن وتطالع وهذا - لا شك - من محامد هذا الزمان. ـ
وشباب هذه الأمة وأجيالها الناهضة
هم
ليسوا بمعزل عن
واقع هذا العالم الذي يحيون فيه، وليس نصيبهم من البحث والدراسة والتنقيب والتعلم بأقل من نصيب غيرهم؛ إذ ليست ملكاتهم بأدنى من ملكات، غيرهم، ولا طموحهم بأضعف من طموح غيرهم، ولا رغبتهم في أن يُنْصِفُوا أنفسهم، وأن يخيُوا أمجادهم وفق أسس صحيحة علمية مبنية على مبادئ راسخة من اتباع الحق والصواب بأقل من غيرهم، فلن تؤثر هذه الأعمال فيهم.
فإن كان أرباب هذه الشركات يظنون مثل هذا الظن فهم مخطئون كثيرًا، ولذلك؛ فإنَّ خيارهم الآخ: هو أن يُعِينُوا على بناء وحدة هذه الأمة، وعلى ردم الفجوة بين مذاهبها وبين أهل مدارسها ومذاهبها المتعددة المختلفة، وأن يُقَرِّبُوا وجهات النظر، فإما أن يسكتوا عما يثير الفتن، ويبعث القلائل بين الأمم، بل يجب عليهم أن يبعثوا على مشاريع تبعث في الأمم النهضة والتنمية، وتحثهم على العلم