Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠لكنه لم يكن في بال المسلمين أن تتقدم منهم ضربة
مُبَكِّرةٌ لقوى الاستكبار آنذاك، لكنَّ الأقدار الإلهية ترسم
للمؤمنين مسارًا آخر: وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَدِ
وَلَكِن ليَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} [الأنفال: 42].
كانت الثلة التي التفت حول رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعدت للمواجهة المصيرية مع قريش تطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحق بإخوانها من أهل المدينة إذا لاحظ أن كثرة القتال ترجح لصالح المشركين، فهناك يا رسول الله رجال ما نحنُ بأشد حبا لك منهم، ولو ظنُّوا أنك تلقى حربًا ما تخلفوا عنك»، وظلّ الكُتاب زمنًا يعصرون حلاوة العواطف في هذه المشاهد، فتذرف دموع، وتبكي عيون، فإذا جفت تسلّط منها
في جدار الأمة ضوء خارق بالحسد والبغضاء يزعم امتداد للمؤمنين الأطهار.
أنه وحده
في غزوة بدر تمَّ رسم معالم الطريق السريع لانتشار الإسلام وإزالة العوائق المعنوية والجسدية من طريقه، وقريبًا
من ساحة المعركة كان النبي يرفع أكفه يدعو ربه صلى الله عليه وسلم
الله