التصوف في عمان: مدارسة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي خميس بن راشد بن سعيد العدوي

Alsaidia_403_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠

النَّصَرُّف والتهد

العددي: دعني أقول لك نقطة أخرى في الموضوع، وهي أنَّ الإنسان عندما يخالط الحياة – شاء أم أبى – سيقع في أخطاء، وقد تتطوّر إلى انحرافات أو اعتداءات، وهذا

شيء طبيعي وملحوظ، فجاء البديل الصوفي لينتشل الإنسان من هذه الانحرافات، ومن هذه الحياة عموما ليكون نقياً، فليكن أنَّني لا أتمتع بهذه الحياة ولا أخدمها ففي الأخير سأموت وأدخل الجنَّة، وهناك أجد المتعة الآخرة، أمَّا الدنيا فهي - بحسب الطرح الصوفي - هي دار فساد وانحراف، فالأصل أنك تنتشل منها نفسك حتّى تصل الجنَّة، وهذه هي الغاية التي يريدها الإنسان، فلماذا لا نترك الدنيا ونكون متصوفين؟ لماذا لا يعيش المتدين منا حياة الزهد والتقشف، وما عليه

من الآخرين شيء، إذا اهتدوا إلى ما اهتدى هو إليه

فهذا المطلوب، وإن لم يهتدوا فما عليه منهم.