Alsaidia_403_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤نجاحات معيَّنة فيما يتجه إليه، المهم في ذلك رغبة الشخص نفسه؛ سواء كان متصوّفًا أو غير متصوّف، إذا اتَّجه إلى ذلك التوجه فيحس بهذه الإحساسات شعورًا نفسيا لا أكثر ولا أقل، لأنَّ علوم الشريعة واضحة، فعندنا القرآن الكريم والسنة النبوية، وعندنا الثروة الفقهية التي استنتجت منهما، وكل هذا قاض بالعمل في هذه الحياة وبتأطيرها إسلاميا، لكنَّ الإنسان عندما يتجه ذلك التوجه فربَّما يحس بشيء مما تقول.
طبعا قد يكون الذين يدخلون في هذا التصرُّف يحسون بتلك الأحاسيس، لكن في الحقيقة أعتبرها أشياء وجدانية، والوجدانيات دائما تفرز أوهاما أو تتلقفها
الأوهام.
مسائل الدين والعبادة والاتصال بالله ومسائل الإيمان بالغيب كلُّها تثبت من العلوم الشرعية، وهي علوم منقولة، لا علاقة لها بهذه الفيوضات والوجدانيات لكن طالما الإنسان يمارس شيئًا ما يحش في نفسه وكأنه حقق نجاحًا فيما يقصده، ويبقى أمرًا نفسيا يفسره الإنسان وفق ما يتوهمه.