التصوف في عمان: مدارسة مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي خميس بن راشد بن سعيد العدوي

Alsaidia_403_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

والابتعاد عن الحياة في بهلا والداخلية جاءت فى هذه الفترة (1)، لأنا لم نكن نسمع قبل ذلك عن

عابد يذهب ليعبد الله تعالى في جبل، وفي هذه الفترة ظهر الانعزال حتّى أنَّ أحد السادة وهو السيد سيف بن محمد البوسعيدي المعروف بالزاهد انعزل عن الحياة، وأخذ يعيش منفردًا بين الجبال يعبد الله

تعالى وحده.

كل هذه المفاهيم جاءت في هذه الفترة إلى عُمان، فما من عالم إلا ومارس الخلوة الرياضية؛ حتّى يتحقق له كسب العلم لكي يكون عالمًا وحافظا، فمعظم العلماء من عهد الشيخ أبي نبهان إلى عهد الشيخ السالمي كان الجو المسيطر عليهم هو الجو الفكري التصوُّفي؛ نتيجة آراء الشيخ أبي نبهان وابنه ناصر

(1) هذا رأي الشيخ السيابي، وأضعه كما هو، والذي وجدته أنَّ مساجد االعباد أقدم من هذه الفترة، فقد نشأت في بهلا منذ الدولة النبهانية، حيث جاء ذكرها في الوثائق التي سبقت الدولة اليعربية كـ (منهاج العدل) لعمر بن سعيد المعدي البهلوي، وقد حققت في هذه المسألة في أكثر من موضع، منها: (النصوص المتحفيَّة) للمتحف الوطني العُماني، وبحثَي (المكانة العلمية والاجتماعية) للشيخة عائشة بنت راشد الريامي.