Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفصل الأول: حياة الثميني وعصره
47
وما توصلنا إليه الآن أن الباعث للشيخ يحيى أن يسافر إلى جربة دون سواها من الأقطار أمران:
الأول: الأوقاف المرصودة هناك لكافة الطلبة (ما يشبه المنحة اليوم).
فقد
والثاني: وجود الشيخ يوسف المصعبي بما (1)، لأن كليهما من بني ويرو» (2) فقـ رحل في سن تتجاوز الخمس عشرة سنة، قاصدا جزيرة جربة بتونس
-
ليمكث مغتربا أكثر من 12 سنة (3)
،
ثم رجع إلى مسقط رأسه مع بداية
العقد الأربعين من عمره «حوالي سنة 1157 هـ» (4).
جهوده ومكانته:
لقد كان حضور الأفضلي إلى مسقط رأسه بداية لشروعه في إعداد الأجيال، ونشر الأخلاق والآداب الإسلامية، ومحاربة البدع بالحكمة البالغة، ويبدو أنه بذل جهودا ضخمة في خدمة المجتمع، وبما أن خدمة المجتمع تأخذ الكثير من وقت صاحبها، ولا تسمح له بالتفرغ إلى غيرها، فإنه «لم يُؤثر عنه أنه ألف
الله
(1) يقول أبو اليقظان إبراهيم في كتابه ملحق سير الشماخي): «الشيخ يوسف بن محمد المصعبي المليكي من آل ويرو بمليكة ولاية غرداية. تعلم عنده كثير من إخواننا المالكية، وتوفي رحمه في صفر ضحوة الأحد عام 1187 هـ»، مخ، ص: 52 - 53. ويقول ابن تعاريت في مخطوطه ص: 100 وما بعدها: «للشيخ يوسف رحمه الله مؤلفات كثيرة يصح أن يكون محشيا ثانيا بعد المحشي الشيخ محمد أبي ستة».
وللمصعبي رسالة يرد فيها على أهل تونس إلى الباي علي باشا، وإلى القضاة بتونس لأجل شتم
وطعن حل بالإباضيين آنذاك.
(2) بكلي عبد الرحمن، تصديره كتاب (النيل)، ص: 10.
(3) (محضة الجزائر الحديثة)، ص: 258، أيضا: (النيل) التصدير ص: 10.
(4) (نحضة الجزائر الحديثة)، ص: 258.