الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩١

الفصل الثاني: آثار الثميني العلمية

91

ولَمَّا تحصل عليه الثميني واستوعبه بدا له اختصاره، وفي ذلك يقول: «لَما جلت بصري، وأمعنت نظري، في شرح العلامة البدر التلاتي … سنح لي أن أتطفل على وليمته، وأجمع من فوائده ما مست الحاجة إليه، وأقبلت النفس عليه، تاركا لبعض تكراره، ومقتصرا على المهم منه دون إكثاره ومضيافا إليه زوائد مناسبة، لمحلها مما هو محتاج إليه .... مسمّيا له بالنور»).

ويفسر (زيقمونت) (2) تسمية الثميني كتابه بالنور، بقوله: إنه اختصار لشرح التلاتي، والاختصار من قبيل نور يلقى على الموضوع فيستجلي مضمونه ولكن الثميني يعترض على هذا التبسيط البسيط بقوله: إنما كنت «مسمّيا له بالنور رجاء من الله … أن يجعله لنا نورا في قبرنا ونورا في محشرنا، ونورا يسعى بين أيدينا، ونورا نفوز به عند لقاء مولانا، ولكل من تعاطاه بعين الرضى، وإخلاص العمل بما فيه» (3).

1981، وهو

ولقد طبع بمصر طباعة حجرية سنة: 1306 هـ، وأعيد تصويره بالجزائر سنة: كتاب لم تعثر على المخطوط الأم له، وينتهي صاحبه بقوله في آخره: «وقد فرغت منه عشية يوم الأحد لسبع بقين من شعبان من سنة تسع ومائتين بعد تمام الألف» (4).

11 - الأسرار النورانية على المنظومة الرائية:

وهو كتاب في أهمية الصلاة وأحكامها وأصله قصيدة مشهورة بالرائية، ألفها أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي، وقام عمرو بن رمضان التلاتي بوضع شرح لها سماه الأزهار الرياضية على المنظومة الرائية)، ثم جاء الثميني من بعد فاختصر

(1) النور، طباعة حجرية، ص: 3.

(Etude sur Abd- al Aziz) P 25. (2)

(3) النور، ص: 3.

(4) م - س ص 536.

٨٦ / ٤٥٤