Alsaidia_78_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣عُمان في العهد العربي الثاني
مالك بن فهم الأزدي وبنوه
كان مالك بن فهم من الأزد الذين خرجوا من اليمن بعد انهدام سد مأرب، حيث خرج ومن معه إلى السراة الواقعة بين تهامة ونجد، ومنها جاء إلى عُمان ماراً بحضرموت وظفار مجتازاً صحراء الربع الخالي حتى وصل إلى عُمان في المنطقة الداخلية منها الممتدة ما بين إزكي وبهلا وأدم ونزل قلهات بسلوت، وتبين له أن الفرس هم المسيطرون على عُمان، فأرسل إليهم كي يسمحوا له بالإقامة في عُمان طالبا منهم الجوار، غير أن الفرس رفضوا ذلك الطلب، ونشبت بينه وبينهم حرب دامت أياماً ثلاثة انتصر فيها العرب وقتل معظم قادة الفرس وطلب الباقون هدنة لمدة سنة واحدة فأعطاهم الموافقة على ذلك شريطة أن يخرجوا من عُمان بعد انتهائها، لكن حكامهم في فارس لم يستجيبوا لذلك مما جعلهم يقيمون الحرب مرة ثانية بينهم وبين العرب حتى تمكن العرب من هزيمتهم وإجلائهم من عُمان نهائياً، وبعد ذلك استقر أمر عُمان للعرب بزعامة مالك بن فهم، وجاءت إليها الهجرات العربية من اليمن ونجد والحجاز، وعمرت العرب عُمان، وأجرى مالك بعض الأفلاج منها فلج مالك بمدينة منح. وسكن إزكي وتوفي بها.