Alsaidia_78_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦جيفر وعبد ابنا الجلندى ملكا عُمان، فقد بعث إليهما بخطابه مع مبعوثه عمرو بن العاص يدعوهما فيه إلى الإسلام، فأسلما ودعيا قومهما إلى الإسلام، فأسلم أهل عُمان كافة، وطلبا من الفرس أن يدخلوا في الإسلام أو يخرجوا منها، فأبى الفرس الدخول في الإسلام ولم يرضوا بالخروج طواعية وهنالك جرى قتال بين أهل عُمان والفرس، ومني الفرس بالهزيمة، وطلبوا من العُمانيين ترحيلهم إلى بلدانهم تاركين ممتلكاتهم لأهل عُمان، وسمح لهم العُمانيون بذلك، فرحل الفرس عن عُمان، وصارت ممتلكاتهم للدولة، وهي أول بيت مال في عُمان.
عُمان في عهد الخلافة الراشدة:
لبث عمرو بن العاص في عُمان يعلمهم أمر الإسلام، ويأخذ الزكاة من أغنيائهم ويضعها في فقرائهم، حتى بلغه خبر وفاة النبي صلى الله عليه سلم، وعندما أراد العودة إلى المدينة صحبه وفد عُماني رفيع المستوى على أسه عبد بن الجلندى ومعه سبعون من أعيان أهل عُمان، وكان هدفهم صحبة مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم ومبايعة الخليفة الأول أبي بكر
الصديق على الخلافة.
وفعلاً بايع الوفد العُماني أبا بكر على الخلافة مما جعل الخليفة يثني على أهل عُمان ثناءً حاراً ووصفهم بأوصاف حميدة، وصفات حسنة، لسرعة استجابتهم للإسلام، ولحسن استقبالهم عمرو بن العاص، ولصحبتهم إياه ومجيئهم إلى المدينة، وأقرّ الخليفة أبو بكر جيفر وعبداً على ملكهما كما أقرهما النبي من قبل، وهكذا استمر الوضع على عهد عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب.
وفي خلافة عثمان صار عباد بن عبد بن الجلندى هو الحاكم على عُمان بعد وفاة عمه جيفر وأبيه عبد، ولعل جيفر توفي قبل أخيه عبد.