Alsaidia_78_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥لوطن
لم تتمكن أمة من الأمم أن تحيا حاضرها وتخطو نحو المستقبل سوى بالاتكاء على تاريخها وحضارتها التي شكلتها على مر العصور والحقب ولم تزدهر حضارة إلا وقد اعتمدت في صميم بنيانها على أبناء شعبها من المخلصين .. ولذا فإنّ الاستفادة من التاريخ في بناء المستقبل ليس حديثًا للاستهلاك والتنظير، بل إنّها قاعدة ذهبية أصيلة من اتبعها فاز وتحققت غاياته ومن تخلف عنها لم يصبه سوى الإخفاق وسوء
المنقلب ..
ولقد أدركت الحكمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه- هذه القاعدة الذهبية منذ شروق شمس النهضة المباركة، وأولى جلالته أيده الله كل الحرص والاهتمام بتاريخنا العُماني المشرق، المليء بالملاحم والبطولات التي سطرها أسلافنا العظام، وتناقلتها كتب التاريخ، واستفادت منها البشرية أيما استفادة.
ولذا كان النطق السامي في العيد الوطني الرابع والعشرين المجيد في نزوى في الثامن عشر من أكتوبر 1994 خير برهان على صدق الإرادة
السلطانية في هذا الصدد، حيث قال جلالته