مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٤

كما يقول الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي: الدعوة غير منقطعة إلى يوم القيامة إلّا من فاجأك بالقتال فلك أن تدفع عن نفسك).

2 ـ إن أهل سقطرى لم يكونوا حينذاك مسلمين، وإنما دخلها الإسلام بدخول الشراة الإباضية.

3 ـ كيف يبقى عشرة من الناس لم يقتلوا، في حين أن المسلمين تم قتلهم.

جميع

4 ـ عبارة العوتبي تقول: فقتلوا من بها، والظاهر أنه يقصد النصارى، وهي أيضاً عبارة فيها مبالغة فلا يمكن قتل جميع السكان، بدليل أن الإمام الجلندى صالحهم على مقدار الجزية (2) التي يؤدونها إليه ويظهر من سياق الأحداث، أنهم قاموا بتمرد على سلطة الإمام، فلذلك وجّه إليهم الشراة من عُمان ومهرة وحضرموت فأخضعوهم للسيادة العُمانية دافعين الجزية المعروفة في الشريعة الإسلامية عملاً بقول الله تعالى ﴿قَئِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحْرِمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهم صغرُونَ﴾ [التوبة: 29].

على إن إعطاء أهل الكتاب والمجوس ومن في حكمهم الجزية ليس للقتال. فيه إهانة لهم، وإنما هو مقابل حمايتهم، وعدم تعريضهم

(1) الجامع الصحيح، الحديث رقم (53) الجزء الثالث. (2) الكندي، محمد بن إبراهيم بيان الشرع، ج 69، ص 80. وانظر الكندي، أحمد بن عبد الله،

المصنف، ج 11، ص 145.