Alsaidia_80_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦على السلطة العُمانية وسيادتها على الجزيرة، وفعلوا الأفعال الشنيعة في العُمانيين مستعملين العنف قتلاً واغتصاباً ونهباً وسلباً، كما صورت ذلك الشاعرة الزهراء في قصيدتها.
ويظهر أن النصارى آنذاك كانوا هم غالب سكان سقطرى، فأنسوا من أنفسهم قوة، لذلك قاموا بتمردهم، ولعل ذلك كان بدعم أو على الأقل بتحريض من نصارى الحبشة.
(1)
على أن هناك من يذهب إلى أن المهاجمين كانوا من نصارى الحبشة، ولعل أول من ذهب إلى ذلك الأستاذ محمد علي الزرقاء في كتابه «عمان» نقل عنه ذلك الشيخ أبو إسحاق اطفيش في تعليقه على كتاب «تحفة الأعيان لنور الدين السالمي ومن المؤكد أن بها مسلمين من غير العُمانيين، ولكن لا ندري موقفهم من تلك الأحداث، ويبدو أنهم كانوا مع الدولة العُمانية، ولكنهم في موقف الضعيف.
وفي رأيي: إن المتمردين كانوا من نصارى سقطرى، وليسوا أحباشاً، وهو الذي يشير إليه عهد الإمام الصلت بن مالك للحملة
العسكرية البحرية، وسوف نذكر ذلك عند تحليلنا للعهد.
وعلى العموم فقد حصل التمرد وحصل الهجوم على الحامية العُمانية، وحدثت الأفعال الشنيعة، وهناك بعثت امرأة من سقطرى بقصيدة إلى
الإمام الصلت بن مالك.
(1) تحفة الأعيان، ج 1، ص.