مدن في الذاكرة العُمانية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_80_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٤

10 ـ حمل المسلمين وذراريهم إلى البلاد الإسلامية: «ومن أراد من أهل سقطرى من أهل الصلاة من رجال ونساء أو صبيان أن يخرجوا معكم إلى بلاد المسلمين فاحملوهم في حمولتكم وأنفقوا عليهم من مال الله». أما أولاد الشراة وأعوانهم فالنصيحة لهم باخراجهم «فإن تلك

الدار لا تصلح لهم بعد تلاحم الحرب بيننا وبينهم».

وهو عهد طويل، ويتضمن الكثير من المعالم الفقهية والفكرية والنصائح الوعظية والتكتيكات العسكرية، وتحليله يطول، وشرحه يكون أطول.

والظاهر أن سقطرى بعد هذا التاريخ انفصلت عن عمان، نظراً لما تعرّضت له عمان من غزو خارجي عباسي سنة 280 هـ أنهى دولة الإمامة الثانية، وضعفت بعد ذلك الدولة في عمان، حيث تعرّضت لغزو خارجي متعدد ومتكرر من القرامطة وبني بويه والسلاجقة والفرس، ثم البرتغاليين، فكان ضعف الدولة في عمان ملاحظاً على مدى ثمانية قرون، حتى قيض الله لعمان الإمام الأرشد ناصر بن مرشد اليعربي سنة 1034 هـ ـ 1624 م ومن بعده من الأئمة اليعاربة، فقويت بهم عمان دولة ومجتمعاً، ثم من بعدهم دولة البوسعيد.

ويظهر أن سقطرى انتقلت تبعيتها إلى حضرموت التي كانت بدورها خاضعة للنفوذ العباسي كما يقول المقدسي في كتابه البدء والتاريخ).

(1) الأنبالي، مصدر سابق، ص 91.