البيئة في الخطاب الإسلامي أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_88_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

البينَةُ في الخطاب الإسلامي

الغذاء:

الغذاء: لغة هو الطعام والشراب واللبن، وقد يغذو غذاء) ولكون الغذاء مرتبطا بصحة الإنسان فان الطب له حضوره في تعريفه فالغذاء ما يكون به نماء الجسم وقوامه من الطعام والشراب، وهو ما يغتذى به من طعام وشراب.

وهو عندنا كل ما يزيد في جوهر البدن وأقطاره ولا يغير شيء

من كيفياته، ويسمى طعاما ويسمى غذاء بالقوة قبل التحلل وغذاء

بالفعل بعد التحلل (2).

وبما أن الغذاء هو الطعام فإن أول مكونات الطعام النبات الناتج

عن الزراعة أو الفلاحة، ومن المعلوم أن الزراعة والفلاحة بمعنى واحد. وقد عرّف الخليل بقوله: الزرع نبات البر والشعير، الناس يحرثونه والله يزرعه أي ينميه حتى يبلغ غايته وتمامه، والمزدرع الذي يزرع أو يأمر بحرث زرع لنفسه خصوصا، والمزدرع الأرض التي يزرع

فيها قال:

فاطلب لنا منهم نخلا ومزدرعا كما لجيراننا نخل ومزدرع (3)

وقال الفلاحون، الزراعون

1) الفراهيدي، كتاب العين، مادة غذو.

(2) الأزدي، كتاب الماء، ج 2، ص 92، مادة غذو. المصدر السابق، مادة زرع.