Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٦المرأة المسلمة حقوق وواجبات
لذلك اختلفت المذاهب الإسلامية والمدارس الفقهية حول تحديد
عورة المرأة، وما الذي يجب عليها ستره، فالجمهور على جواز إظهار المرأة وجهها وكفيها وعند بعض وقدميها أيضا، وهو الذي عليه الإمام السالمي في مدارج الكمال، حيث قال:
وذي النساء عورة كبيرة إلا الذي أخرج للضرورة
وجه وكفان وسائر القدم إلا لمن يكون منها ذا حرم)
وقال في معارج الآمال في شرحه للبيتين أنفي الذكر "يعني أن النساء كلهن عورة عظيمة فيجب عليهن ستر أبدانهن إلا ما أبيح لهن كشفه لأجل اضطرارهن إلى كشفه، وذلك الوجه والكفان وجميع القدم، فإن هذه الأشياء تضطر المرأة إلى إبدائها" إلى أن قال "والرب تعالى حكيم لطيف بعباده لا يكلفهم ما لا يطيقون، ولم يجعل عليهم في الدين من حرج، فكان اضطرارها إلى إبداء هذه المواضع سبباً لإباحة إبدائها
(1) مدارج الكمال، باب نواقض الوضوء
126
١٢٦ / ١٥٠
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.