Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢المرأة المسلمة حقوق وواجبات
لهذه الأسباب كان العرب يقيمون للذكور فيهم منزلة كبيرة وعظيمة، فهو حامي حمى القبيلة والمنافح عنها والبنت ليس باستطاعتها ذلك بل هي عرضة للسبي، وفي ذلك عار للقبيلة كلها
لذلك كانوا يفضلون الذكور على الإناث وهو ما حكاه القرآن الكريم عنهم حيث صور الحالة النفسية للذي يرزق أنثى قَالَ تَعَالَى: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيمٌ) يَتَوَرَى مِنَ الْقَوْمِ من سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيْمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التَّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ال النحل: 58 - 59
على أنّ هذه الحالة النفسية التي حكاها القرآن في حالة ما يكون المولود أنثى لم تكن خاصة بالعرب وحدهم بل غيرهم من الشعوب تفعل الشيء نفسه … وليس في الآيتين دليل على قتل البنات ودفنهنّ حيات في التراب عند العرب، وإنّما في الآيتين تصوير للحالة النفسية التي تعتري المبشر بالأنثى، وهذه الحالة لا تزال ملموسة ومشاهدة إلى وقتنا هذا، فنجد الرجل يفرح ويحتفل إذا كان المولود ذكرا، ويخبر به أصدقاءه وأحبابه ويشيع ذلك في النّاس، وبينما إذا رزق أنثى لم يتحدث
22