Alsaidia_409_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤إلى التخلص من بناته لأنه زعيم قومه ومن مقومات الزعامة المال، كما أن عنصر الزمن لا يساعد على صحة القصة القائلة أنه دفن ثماني من بناته، لأنه أسلم في حداثة سنه.
وبالنسبة إلى قريش فإنّها ما كانت تخوض حروباً حتى تخشى من سبي بناتها، وليسوا على فقر لأنهم كانوا يمارسون التجارة، والتجارة من
مقوماتها وجود المال …
والقول إنّ عمر بن الخطاب وأد بنتا له أصغر من حفصة ـ أمّ المؤمنين ـ غير صحيح لأنه كيف يعقل أن يترك حفصة وهي الأكبر ويدفن أختها التي تصغرها.
ومن المعلوم أن عمر كان له أربع بنات بجانب ذكور ثمانية ()، ولم
تأت رواية بذكر دفن إحداهن.
وعلى العموم فإنّ القصص والروايات في وأد البنات عند العرب هي قصص وروايات مضطربة وواضح عليها الاختلاق.
1) هيكل محمد حسين، الفاروق عمر، ج 1، ص 34، مكتبة النهضة المصرية
24
E
٢٤ / ١٥٠
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.