المرأة المسلمة: حقوق وواجبات أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_409_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٨

المرأة المسلمة حقوق وواجبات

وحيلهم حيث جاء فيها "فبينما أنا عند حاكم الإسكندرية في عشيّة عرية، وقد أحضر مال الصدقات ليفضّه على ذوي الفاقات إذ دخل شيخ عفرية، تعتله إمرأة مصبية فقالت أيّد الله القاضي وأدام به التراضي وإنّي إمرأة من أكرم جرثومة وأطهر أرومة وأشرف خؤولة وعمومة، ميسمي

الصون وشيمتي الهون وخلقي نعم العون وبيني وبين جاراتي بون، وكان أبي إذا خطبني بناة المجد، وأرباب الجد أسكتهم وبكتهم، وعاف وصلتهم وصلتهم واحتج بأنّه عاهد الله بحلفة، أن لا يصاهر غير ذي حرفة. فقيض القدر لوصبي ونصبي، أن حضر هذا الخدعة نادي أبي فأقسم بين رهطه إنه وفق شرطه وادعى أنه طالما نظم درة إلى درة، فباعهما ببدرة، فاغتر أبي بزخرفة محاله، وزوجنيه قبل اختبار حاله، فلما استخرجني من كناسي، ورحلني عن أناسي، ونقلني إلى كسره، وحصلني تحت أسره، وجدته قُعَدَة جُثَمه، وألفيته ضجعة نومه، وكنت صحبته برياش وزي، وأثاث وري، فما برح يبيعه في سوق الهضم، ويتلف ثمنه في الخضم والقضم إلى أن مزق مالي بأسره، وأنفق مالي في عسره، فلما

78