الإمام إسماعيل الجيطالي وفكره العقدي خضير بن بكير باباواعمر

Alsaidia_420_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

يجليها لوقتها إلا هو (1) أي لا يكشف عن وقتها إلا هو.

- وقوله تعالى: {وأن الساعة آتية لا ريب فيها (2)

-

وقوله تعالى: وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب (3)

وأمّا عن أشراطها فقد ذكر الجيطالي جملة منها: كطلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وظهور الدجال، ونزول المسيح عيسى عليه السلام، و خروج يأجوج ومأجوج والخسف وغيرها. واعتمد في ذلك على بعض الأحاديث والنصوص الواردة في الموضوع. وما يلاحظ غالبا أثناء ذكر هذه العلامات زيادات المفسرين والشراح في

تخيل هذه الأوصاف وعدم تقيدهم بما وردت به النصوص الصحيحة. كما اللاحق منهم ينقل عن السابق دون نقد وتمحيص مما جعل هذه التأويلات المقتبسة من نصوص قد لا تفيد العلم يضفى عليها طابع القداسة والتسليم. هذا ما وقع فيه الجيطالي إذ ساق لنا الأخبار المشهورة والشروح الغريبة في الموضوع، معتمدا في نقوله على ما أورده النقاش (4) في كتابه، وصاحب عيون المعاني (5) وغيرهما. (6)

1 - سورة الأعراف الآية: 187.

-2 سورة الحج، الآية: 07.

3 - سورة النحل، الآية: 77.

4 - ويبدو أنه هو أبو بكر محمد بن الحسن النقاش الأنصاري (ت 351 هـ / 962 م) من أهل الموصل وبها مولده كان أحد القراء مدينة السلام، وله مؤلفات كثيرة منها: الإشارة في غريب القرآن، المناسك، أخبار القصاص، كتاب ذم الحسد … ر. ابن النديم الفهرست دار المعارف للطباعة والنشر، سوسة، تونس، 1994 م: 50. 5 - لم يذكر الجيطالي مؤلّفه ولم أعثر عليه.

6 - الجيطالي: قناطر الخيرات ج 530/ 3 وما بعدها. (الفصل الثالث في أشراط الساعة)

-353 -