Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨الجيطالي من سجن طرابلس وقد كان وقتئذ واليا على قابس جربة)، و لم يتول ابن مكي رئاسة جربة إلا بعد أن فتحها مخلوف بن الكماد أيام السلطان أبي بكر وذلك سنة 738 هـ/ 1338 م. (2)
ب ذكر الجيطالي في وصيته أن له أربعين درهما عند عمر بن أبي زكرياء
يكتالهم له شعيرا أول الصيف عام أول سبعة وأربعين" (3) أي سنة 747 هـ. وبالتالي حسب منطق الأحداث تكون وفاة الجيطالي سنة 750 هـ/1349 م.
بجزيرة جربة، ودفن بمقبرة الجامع الكبير بالحشان (4)
3 - حياته الاجتماعية
تشح المصادر التاريخية بذكر معلومات مهمة عن الحياة الاجتماعية للجيطالي إلا أن المصدر الأساسي في معرفة هذا الجانب هو وصيته المسماة "بتذكرة النسيان وأمان حوادث الزمان. والمتأمل في محتواها يستخلص ما يأتي:
أ- أن الجيطالي كان صاحب أسرة، ومتزوجا بامرأة من "شروس" يجلها ويرعى حقوقها خلافا لأستاذه الطرميسي (ت 722 هـ/1322 م) الذي آثر العزوبة، وانقطع للعلم والعبادة. وقد أقر الجيطالي في وصيته "أن لامرأته الشروسية
في ذمته سبعمائة درهم غير الصداق باعهم من كسبها تأخذهم وتحالله في جميع
أكل من مالها، وفرط من حقوقها". (5)
ما
1 - الشماخي: السير: ج 196/ 2.
2 - ابن خلدون: العبر: ج 849/ 6.
3 - الجيطالي: "تذكرة النسيان وأمان حوادث الزمان ضمن دليل مخطوطات مكتبة العطف: 318. -4 سالم بن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة: 114.
5 - الجيطالي: تذكرة النسيان وأمان حوادث الزمان ضمن دليل مخطوطات مكتبة العطف: 317، 319. ويظهر لنا أن هذه الوصية كانت بعد مصادرة أمواله وإبداعه السجن حتى لا يتهم الجيطالي بالمماطلة في أداء حقوق غيره
-58 -