Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧وقد حققها الدكتور عمرو خليفة النامي ضمن القسم الأول من كتاب القناطر.
في فلسفة الأخلاق
8 - قناطر الخيرات
كتاب قيم في مقاصد التشريع وفلسفة الأخلاق ألفه سنة 738 هـ/1337 م يقع
عشرة
في ثلاثة مجلدات ضخمة (مجموع صفحاتها 1557 ص) قسمه الجيطالي إلى سبع قنطرة، إذ شبه الفرائض بالقناطر التي يمكن للسالك عليها العبور للوصول إلى السعادة الأبدية، وقد اجتهد في ترتيب القناطر ترتيبا محكما معللا ذلك بحجج منطقية يراها. (1) والدافع إلى تأليفه هو فساد أحوال عصره، واندراس معالم الدين، وامتلاء الضمائر بحب الدنيا، وعماء البصائر عن طريق الآخرة، فخشي الانسلاخ من الدين كله فدعاه ذلك إلى وضع هذا الكتاب إحياء للدين، وتذكيرا لمن نظر فيه. وعن أهمية الكتاب قال علي يحيى معمر: " والجيطالي لو لم يقدم إلى المكتبة الإسلامية إلا هذا الكتاب لكان فيه الكفاية. (3)
ويصفه الثميني (ت 1223 هـ / 1808 م) في قوله: "إن الكتاب الذي صنفه الإمام أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي المسمى بالقناطر كتاب جامع العلوم دين والدنيا والآخرة ومهذب للخواطر دالة على علو درجة مؤلفه في العلوم، سالم من الطعن فيه بأدنى خدش أو كلوم شاهد له بالفوز بالحظ من علم اليقين والكشف كما نطق به فحوى كلامه وذکر به من مناقبه من الوصف ولا أظن أن علمائنا المغاربة ناسجا على منواله في هذا الشأن" (4)
من
1 - ر. الجيطالي: قناطر الخيرات تحقيق عمرو النامي: القسم 8/ 1 وما بعدها. -2 - المرجع نفسه: القسم 24/ 1.
3 علي يحيى معمر: الإباضية في موكب التاريخ، الحلقة الثانية: ج 109/ 2. 4 - الثميني: عقد الجواهر المأخوذ من بحر القناطر، [مخطوط]، المقدمة.
-77 -