Alsaidia_420_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٤الفصل الثاني: الجانب المنهجي في آرائه
تمهيد
قبل عرض آراء الجيطالي لابد من التعرف على الأصول المنهجية التي اعتمد عليها في بناء مذهبه الكلامي، وقد أشار إليها في ثنايا مؤلفاته إذ
مي
السبيل الموصل إلى المعرفة.
وإذا كان البحث الفلسفي يولي عناية كبرى لنظرية المعرفة: أدواتها، وطرقها، وميادينها فإن علماء الكلام لاسيما المتأخرين منهم قد أسهموا في إثراء هذا الجانب المنهجي، وذلك بتخصيصهم مباحث ومقدمات طويلة حول العلم، وطرقه والنظر، وشروطه حتى غدا ذلك من أوليات البحث العقدي فصار تقليدا علميا متبعا.
سار الجيطالي على هذا النهج فجعل قنطرة العلم) أولى القناطر المنجية للعبد، وتليها قنطرة الإيمان، فالعلم هو أول القواعد التي يبنى عليها الإسلام .. والنظر طريق، موصل إليه. فما مفهوم النظر والعلم عند
الجيطالي؟.
1 - الجيطالي: قناطر الخيرات تحقيق النامي القسم 1/ قنطرة العلم (ص: 25 - 282).
-2 - راجع القواعد الأربع التي بينى عليها الإسلام الجيطالي: شرح النونية: ج 24/ 3 ظ. قواعد الإسلام،
تصحيح وتعليق بكلي: ج 112/ 1.
- 84 -