Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦كنوز الإسلام المعرفية ليستبصر ببصيرتها من العمى، ويستغني بخيراتها من العيلة ويهتدي بدلالاتها إلى مواطن السلامة والرشد، وهذا مما يحتم على المسلمين أن لا يألوا جهدا في البحث عن حلول مشكلات العالم مما جاء به دينهم الحق، من هداية عامة تسع العالم وما احتواه.
صَدَّرَ المؤلِّفُ كتابه بمقدمة في تعريف البيئة لغة واصطلاحا، وختمه بنتائج وتوصيات مهمة. وبَيْنَ المقدمة والخاتمة محوران يدور حولهما الكتاب: الأول في قيم الإسلام؛ تناول فيه أركان الإسلام وأنها أصول البر والإحسان، ومشروعية الطهارة في الإسلام وتحذيره من العدوى وترسيخه مبادئ الرحمة والعدالة والصدق والأمانة، ودعوته إلى اتقاء الخبائث والمضار، وبناءه حياة الإنسان على العفاف والاشمئزاز من الفجور، وحَتَّهُ على إحياء الموات وغرس الأرض وزرعها، وحَضَّهُ على القصد والاعتدال، ونَهْيَهُ عن الإسراف والتفريط مع الماعة إلى الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر وكونهما من أساسيات قيم الإسلام. أما المحور الثاني فتحدث فيه عن تأثير القيم في المحافظة على البيئة، فتناول أثر العقيدة وأركان الإسلام في تنقية البيئة ووقايتها من المضار، وبَيَّنَ ما يدعو إليه الإسلام أتباعه من طهر معنوي وحسي يحافظ على سلامة