Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤الفتاوى أنفسهم هم الذين رشقوا الذين سعوا في التأريخ الغابر إلى تخليص الأمة من الظلم والبطش بسهام التهم، ونبزوهم بالألقاب وكالوا لهم الذم كيلا، فأتت فتاواهم هذه تناقض ما بنوه من فكر وتعاكس ما ساروا عليه من خطى، فانقلبت عندهم الموازين وازدوجت المعايير».
حرص الشيخ في كتابه على معالجة الموضوعات السابقة؛ من انقلاب معايير النظرة السياسية وازدواجية فتاوى المُنظرين لها، وعدم قدرة بعضهم على التحرر من عقدة الماضي والتعلق به، وأوضح براءة الإسلام من تلك الأفكار الخاطئة والمناهج الظالمة، وكَشَفَ أصول السياسة الشرعية الإسلامية وما تدعو إليه من عدالة اجتماعية. ثم ساق مواقف مثالية من المدرسة الإباضية التي كانت صورةً حية للحكم العادل، ونموذجًا أمثل لإحياء الخلافة الراشدة، وقرن النص بالمثال فيما استشهد به من بُعْدِ هذه المدرسة عن الغلو في الفكر أو السلوك.
وقد طال استرسال الشيخ في موضوع كتابه حتى قارب الأربعمئة صفحة. يقول في خاتمته: «وأخيرا أعتذر إلى القارئ الكريم إذ لم أجعل خطة كتابي هذا شارحة لجميع دقائق موضوعاته التي أتناولها في البحث، فإني لم يكن في مخيلتي أنه سيتسع إلى حد ما وصل إليه، وإنما شرعت فيه على أنه
?