Alsaidia_745_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩١المبحث الثاني: النتاج العلمي
19) مُحَاضَراتٌ عامة:
وهي المُحاضرات الوعظيّة المُيَسَّرة التي يُلقيها على عامة الناس بمساجد السلطنة في نواحيها كافة، ومُعَدَّلُهَا من عشرين محاضرة إلى أربعين سنويًّا. ويَذْكُر الشيخ أن أسلوب المحاضرات لم يكن معهودا في عمان وزنجبار وقت نشأته، وأنَّ أَوَّلَ مَنْ شَدَّ انتباهه إليه شيخه أبو إسحاق اطفيش؛ الذي كان ـ في زيارته الثانية لزنجبار - يُلقي دروسًا في مسجد السيد حمود بن أحمد في تفسير كتاب الله، كما كان يلقي محاضرات متنوعة أحيانًا. وقَبْلَ ذلك كانت أول محاولة للشيخ أحمد الخليلي في إلقاء كلمة باجتماع للجمعية العربية، بزنجبار، أمام رئيسها آنذاك الشيخ الله عبد بن سليمان الحارثي، كان موضوعها الدعوة إلى إنشاء مراكز لتعليم الناس أمر دينهم، وعمره آنذاك أربعة عشر عامًا. وبَعْدَ رجوعه إلى عُمان وجد الحال نفسها - إن لم تكن أسوأ ـ من إعراض الناس عن سماع المواعظ والمحاضرات، وألقى أول محاضرة له في جامع بهلا، ثم تتابعت عقبها كلمات متفرقة في مناسبات متباعدة، كما ألقى محاضرات عدة في أول رحلة له بعد استقراره بعُمان ـ في قرى وادي ميزاب وفي جبل نَفُوسَة، وطرق بعد ذلك أبواب النوادي الشبابية، والمدارس والمعاهد حتى التزم بدروس منتظمة
ومحاضرات متوالية منذ مطلع القرن الهجري الحالي.